الإسلامية بالمعنى العام ، وأن علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي تتعلق بالقرآن الكريم بالمعنى الخاص .
فإن العلاقة بين المعنى الاصطلاحي ، والمعنى الإضافى كعلاقة الفرع بالأصل ، ونسبته إليها « كنسبة الفرع إلى أصوله ، أو الدليل إلى مدلوله . كما عبّر الزرقاني في « المناهل » « 1 » .
فائدة علوم القرآن الكريم :
لما كانت الحضارة الإسلامية ككل مبنية أصلا على « الوحي » . سواء أكان جليا وهو « القرآن » . أم خفيا ، وهو « السّنّة » . فأن « المفسّر » للقرآن ، والشارح للسنة يحتاج إلى أدوات يفسّر بها القرآن لتعينه على تقريب مراد الله تعالى من آياته إلى أذهان الناس .
ولا وسيلة لهذا إلا بمعرفة العلوم التي تعينه على ذلك .
ومثل علوم القرآن هنا كمثل علوم الحديث بالنسبة لمن أراد أن يدرس علم الحديث . وهو ما عبر عنه السيوطي في مقدمة « الإتقان » . حين قال :
« ولقد كنت في زمان الطلب أتعجب من المتقدمين إذ لم يدونوا كتابا في أنواع علوم القرآن ، كما وضعوا ذلك بالنسبة إلى علم الحديث » . ثم أخذ يستعرض ما وقع له من مشايخه في علوم القرآن « 2 » .
وبهذا يعرف في الجملة أن من أراد أن يقترب من مراد الله تعالى في آيات القرآن فعليه أن يلم إلماما كافيا بعلوم القرآن فهي وسيلته التي تعينه على ذلك .
أهمية علوم القرآن :
( 1 ) لا شك أن القرآن الكريم نفسه هو أساس مادة التشريع والأحكام ، وبيان
هامش
( 1 ) مناهل العرفان لمحمد عبد العظيم الزرقاني 1 / 28 .
( 2 ) مقدمة كتاب « الإتقان » للسيوطي 1 / 4 .