( 2 ) وحى خفىّ : وهو السنة النبوية المشرفة ، التي هي ( كلام الله عز وجل معنى ) ، وأقوال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لفظا ، وأفعاله عملا .
وهو بمثابة البيان ، والتفصيل للقرآن ، قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » .
ويدخل في هذا النوع الحديث القدسي .
ولما كانت صفة الوحي على هذا الاعتبار والتقسيم الاجتهادى فإننا نلاحظ خصائص عامة مشتركة بين الوحي بنوعيه خفيا أم جليا ، كما نلاحظ خصائص منفردة لكل منهما .
1 - الخصائص المشتركة بين الوحي الخفي والوحي الجلى :
* أن كليهما من الله عز وجل .
* أن كليهما منزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة .
* أن كليهما قابل للتشريع ( أي الأمر ، والنهى ، والإباحة والتحريم ) .
2 - خصائص الوحي الجلى وصوره :
* أن جميعه متواتر قطعي الثبوت ، محصور ومحفوظ بين دفتي المصحف .
* أن نزوله بواسطة « الروح الأمين جبريل » الملك المخصص برسائل رب العالمين إلى الرسل والأنبياء ، فلا يثبت بالإلهام ، ولا بالرؤيا في المنام .
قال تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 2 » .
3 - خصائص الوحي الخفي وصوره :
* ليس كله متواترا ، وليس كله قطعي الثبوت لكثرته ، وتعدد روايته ،
هامش
( 1 ) النحل : 44 .
( 2 ) الشعراء : 193 .