والتابعين وأتباع التابعين .
هذا الخلل برمته فرّخ في هذه المرحلة ثلاث ظواهر سلبية خطيرة هي :
1 - ظهور الإسرائيليات وتفشيها في التفسير ، واعتبارها حقائق مسلّمة .
2 - ظهور الوضع والكذب في التفسير على غرار ما كان في علم الحديث .
3 - ظهور عصر التفسير العقلي .
مبحث في : التفسير بالرأي
التفسير بالرأي هو أحد قسمي التفسير الرئيسين وهما التفسير بالمأثور ، والتفسير بالرأي ، ويقال له أيضا بالاجتهاد .
والتفسير بالرأي ( الاجتهاد ) نوعان :
الأول : التفسير بالرأي الجائز . الثاني : التفسير بالرأي الممنوع ( المذموم ) .
وقد ظهر التفسير بالمأثور في أول الخلافة العباسية مع بداية ظهور العصر العباسي الأول عندما كثرت الفرق والمذاهب ، وبرزت على الساحة الحركات الفكرية والعقلية كالمعتزلة وغيرهم .
ومما تجدر الإشارة إليه أن التفسير الاجتهادى ليس معناه طرح التفسير بالمأثور المنقول عن سلف الأمة ، ولكن معناه الاجتهاد في تفسير ما لم يثبت فيه منقول صحيح ، ولا أثر مروى . وأيا ما كان فإن العلماء اختلفوا في جواز التفسير الاجتهادى . فذهب قوم إلى منعه تماما ، وقالوا لا يجوز لأحد بعد الأجيال الثلاثة الأولى أن يفسر القرآن مهما بلغت مرتبته من العلم ، وأقاموا على ذلك أدلة كثيرة .
وذهب آخرون إلى نقيض ما ذهب إليه الأولون فأجازوا لمن كان ذا علم وبصر ، وتكاملت فيه أدوات علمية معينة أن يجتهد في التفسير .