2 - أن التابعي ( في رأيه الشخصي ) شأنه شأن غيره من جيله ومن بعده لم يرث القرائن التي نزل عليها الوحي ، فيجوز عليه الخطأ - كما يجوز على غيره - في فهم المراد ، وظن ما ليس بدليل دليلا .
3 - أن التابعي لم تنصّ على عدالته ، كما نص عليها بالنسبة للصحابة .
4 - أن جميع مجتهدي الأمة ( من التابعين وأتباعهم ) نصّوا على ذلك ، ولكل من الأئمة الأربعة مقالة مشهورة عنه تصلح كدليل لهذا الرأي .
أ - يقول أبو حنيفة - يرحمه اللّه تعالى : « ما جاء عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيرنا . وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال » .
ب - ويقول مالك - يرحمه اللّه تعالى : « كل منا يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر » مشيرا إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ج - ويقول الشافعي - يرحمه اللّه تعالى : « إذا رأيت قولي يخالف قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاضرب بقولي عرض الحائط » .
د - ويقول أحمد بن حنبل - يرحمه اللّه تعالى : « إذا صح الحديث فهو مذهبي » فقد قال هؤلاء الأئمة كلمة الفصل في هذه المسألة وهي أن قول التابعي « الخاص » غير واجب الأخذ به في ما يفسره من آيات اللّه تعالى ، وشأنه في ذلك شأن غيره من المفسرين .
الثاني : أن قول التابعي « الشخصي » . غير المسند إلى صحابي ، وغير المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قول يؤخذ بالقبول ، ويعتد به . وحجتهم في ذلك : أن التابعين تلقوا غالب
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن — صفحة 106
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٠٦