مقدّمة
القرآن الكريم كتاب اللّه الخالد ، ونوره المتألّق ، ووحيه المشرق المنزل على خاتم أنبيائه وسيّد رسله محمد الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعجزته في الأرض النابضة بالحياة ، فهو وثيقة الاسلام الكبرى تحدّى به البشر منذ بزغ النور في جبل النور ، ولا يزال يتحدّى الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ،
لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً .
« 1 » وهو دستور اللّه الشامل للبشرية جمعاء ؛ يكفل لها السعادة والهناء بقيم السماء ، ويرشد مسيرة الانسانية نحو الكمال .
وهو المهيمن على سائر الكتب السماوية ، والكاشف عمّا طمس منها ، والقيّم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . وهو منبع المعرفة والنبع الصافي لاستلهام الثقافة الاسلامية والمفاهيم الصحيحة والقيم السامية التي دعا اللّه عزّ وجلّ الناس إليها ، وندب عباده إلى التحلّي بها والالتزام بأصولها وفروعها .
إن القرآن الكريم بنصوصه البيّنة وآياته الباهرة يبقى إلى الأبد غضا طريّا مواكبا
هامش
( 1 ) الاسراء : 88 .