معالم مدرسة أهل البيت القرآنية
وجّه القرآن دعوته إلى البشرية كافة للتدبّر في آياته المباركة الحكيمة وقال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ .
« 1 » ؛ ثمّ نعى على من يتجنّب التدبّر الذي هو رمز حيوية الإنسان وانسانيته بقوله :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ .
« 2 » وبهذا دفع بالانسان للاستنارة بنوره والاستهداء بهديه ، حاثّا على مدارسته والغور في أعماق بحوره لاكتشاف لآلئه ودرر حكمه ومكنون أسراره .
ولم يترك الانسان في هذا الطريق بلا منهج صحيح ، فجعل فيه ما يضمن للانسانية سلوك هذا الطريق على مدى الأجيال قال تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 3 » .
ومن هنا كان منهج تفسير القرآن بالقرآن منهجا قرآنيا متميّزا قد نص عليه بقوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 4 » وأكّده الرسول الأمين وآل بيته الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بما اشتهر عنهم من أن القرآن يفسّر بعضه بعضا ، ويشهد بعضه على بعض .
وقد أرسى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله قواعد هذا المنهج القرآني من خلال سيرته
و
هامش
( 1 ) ص : 29 .
( 2 ) النساء : 82 .
( 3 ) النحل : 89 .
( 4 ) القيامة : 19 .