يفرض الاهتمام بمعالجة أوضاعهم وعلاقتهم بدعوة الإسلام الجديدة .
ج ) إنّ أحداثا مفصّلة ومختلفة عاشها هؤلاء مع أممهم وأقوامهم تمثّل جوانب عديدة ممّا تعيشه كلّ دعوة دينيّة عامّة واسعة النطاق تستهدف تغييرا جذريّا لواقع ذلك المجتمع .
الموضع الخامس
الآيات التي جاءت في سورة يونس والتي تبدأ بقوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
« 1 » والتي تختم بقوله تعالى
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ . إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
. « 2 » ويلاحظ في هذا المقطع القرآني من القصّة الأمور التالية :
أوّلا : إنّ المقطع جاء بعد مقارنة عرضها القرآن الكريم بين مصير أتباع الحقّ والمؤمنين باللّه وبالرسل والمصدّقين بهم ، ومصير أتباع الباطل والمفترين على اللّه والمكذّبين بالرسل
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) يونس : 75 .
( 2 ) يونس : 93 .
( 3 ) يونس : 63 - 64 .