ويقال : وقيت شرّ الأجوفين ، يعنون البطن والفرج .
وقولهم : أماطله العصرين ، يعنون الغداة والعشيّ . وقال الشاعر :
أماطله العصرين حتّى يملّني * ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم
ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم
وقولهم : أفناه الملوان ، يعنون الدهر ومقاساة الغمّ .
وقولهم : أبلاه الجديدان ، يعنون الليل والنهار . وقال الشاعر :
إنّ الجديدين في طول اختلافهما * لا ينقصان ولكن ينقص النّاس
وقولهم : فلان قصير يد سرباله ، أي أنه قليل المعروف . وأنشد الأصمعيّ :
لا تنكحي إن فرّق الدّهر بيننا قصير * يد السّربال مثل أبان
وقولهم : إنّه لجعد البنان ، وهو بخيل .
وقولهم : الحمّى أضرعتني لك وإليك ، يقول : الحاجة أذلّتني إليك ولك . وقولهم : من مدحنا فليقصد ، يقول : من مدحنا فليقل الحقّ فإنّ المادح بالباطل غير ممتدح .
وقولهم : إنك تشجّ وتأسو ، أي إنّك تصلح وتفسد . وتأسو تداوي . قال الشاعر :
يد تشجّ وأخرى منك تأسوني
وقولهم : سكت ألفا ونطق خلفا ، يضرب مثلا للرجل العيّ الذي يسكته العيّ عن الكلام . والخلف من الكلام الذي يشين صاحبه مثل خلف السوء ، يقال : فلان خلف من أبيه إذا كان صالحا ، فإذا كان رديئا قيل خلف ، قال لبيد :
ذهب الّذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
وقولهم : شرّ الرأي الدّبريّ ، يروى ذلك لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وهو أن يعرف الرجل وجه نجاح حاجته بعد فوت الحاجة .
وقولهم : أحشّك وتروثني ، أي أوليك خيرا وتوليني شرّا . والأصل في ذلك أن رجلا كان يحتشّ لفرسه وفرسه بقربه فراث على رأسه ، فقال له : أحشّك وتروثني !
وقولهم : إن الخبيث عينه فراره ، أي يتبيّن الخبث في الخبيث من غير اختبار . وقد قيل :
إن الجواد عينه فراره ، أي يتبيّن فيه الجودة من غير اختبار . يقال : فرس جواد بيّن الجودة .
ونظر أعرابيّ إلى صيّاد فقال :
إنّ الخبيث عينه فراره * في فمه شفرته وناره