غمر الرّداء إذا تبسّم ضاحكا * غلقت بضحكته رقاب المال
وقولهم : إنّه لسبط البنان ، إذا كان شجاعا سخيّا .
وقولهم : شديد الجفن ، إذا كان صبورا على السهر .
وقولهم : إنّه لطيّب الحجزة ، إذا كان عفيفا ؛ قال النابغة :
رقاق النّعال طيّب حجزاتهم * يحيّون بالرّيحان يوم السّباسب
وقولهم : إنّه لطاهر الثياب ، أي ليس في قلبه غشّ ، وقد روي في تفسير قول اللّه جلّ وعزّ :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
[ المدثر : 4 ] أي طهّر قلبك . وأنشد :
ثياب بني عوف طهارى نقيّة * وأوجههم بيض المشافر غرّان
يعنون بثيابهم قلوبهم .
وقولهم : إنّه لطيّب الأثواب ، أي طاهر الأخلاق . قال بعض الأنصال :
ومواعظ من ربّنا تهدي لنا * بلسان أزهر طيّب الأثواب
وقولهم : تحسبها حمقاء وهي بأحسن ، يضرب مثلا لمن يظنّ به الجهل فإذا اختبرته وجدته عاقلا .
وقولهم : من أجدب انتجع ، أي من احتاج طلب . ويقال : إن صعصعة ابن صوحان كان يأكل مع معاوية فجعل معاوية يأكل من دجاجة بين يديه ، فمدّ صعصعة يده فجذب الدجاجة ، فقال له معاوية : انتجعت ! فقال : من أجدب انتجع .
وقولهم : من لي بالسانح بعد البارح ، يضرب مثلا لرجل يسيء إليه إنسان فيقال له :
احتمل فإنّه سيحسن فيما بعد . وأصل ذلك أن رجلا مرّت به ظباء بارحة فتطيّر منها فقيل له : لا تتطيّر فإنّها سوف تسنح لك ، فقال : من لي بالسانح بعد البارح ! وذلك أن العرب كانت إذا خرجت فمرّت بها ظباء عن يمينها قالت : يمن وبركة ، فإذا مرّت عن يسارها تشاءمت بها وقالت : هذا يوم نحس . والسانح ما جاء عن يمينك . والبارح ما جاء عن يسارك . والقعيد ما جاء من ورائك . والناطح ما استقبلك .
مساوئ الأمثال
قولهم : ذهب منه الأطيبان ، يعنون الشباب والطعم . وقالوا : هو الأكل والنكاح .
وقولهم : نعوذ باللّه من الأمرّين ، يعنون الفقر والهرم .