لابن المعتزّ :
لمّا رأت شيبا يلوح بعارضي * صدّت صدود مغاضب متحمّل
نظرت إليّ بعين من لم يعدل * لمّا تمكّن طرفها من مقتلي
ما زلت أطلب وصلها بتذلّل * والشّيب يغمزها بأن لا تفعلي
ولابن المعتزّ أيضا في الشيب :
قالت وقد راعها مشيي * كنت ابن عمّ فصرت عمّا
واستهزأت بي فقلت أيضا * قد كنت بنتا فصرت أمّا
كفّي ولا تكثري ملامي * ولا تزيدي العليل سقما
من شاب أبصرنه الغواني * بعين من قد عمي وصمّا
لو قيل لي اختر عمى وشيبا * أيّهما شئت قلت أعمى
ولآخر :
رأت طالعا للشّيب أغفلت أمره * ولم تتعهّده أكفّ الخواضب
فقالت : أشيبا ما أرى ؟ قلت : شامة * فقالت : لقد شامتك بين الحبائب
ولآخر :
شكوت من الشّيب حتى ضجرت * فدبّ إلى عارضي واشتعل
وسوّد وجهي فسوّدته * فعلت به مثل ما قد فعل
ولآخر :
إذا راقهنّ خدين الشّباب * عطفن كما تعطف الوالدة
وإن هن عاينّ ذا شيبة * فيا لك من مقل زاهده
فويح الشّباب وويح المشيب * عدوّان دارهما واحده
لابن المعتزّ :
صرّحت بالجفاء أمّ حباب * حين باشرتها ببعض الخطاب
قلت : لم ذا وقد رأيتك حينا * لا تملّين عشرتي وعتابي ؟
قالت الشّيب قد أتاك فأقصر * عن عتابي فلست من أصحابي
فتعلّلت بالخضاب لأحظى * عندها ساعة بلون الخضاب
فرأته فأعرضت ثم قالت : * ستر سوء على خراب يباب
ولابن المعتزّ أيضا :