تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولآخر :
من كان ذا مال كثير فلم * يقنع فذاك الموسر المقتر الفقر في النّفس وفيها الغنى * وفي غنى النّفس الغنى الأكبر
وكتب بعضهم يستميح بعض الأغنياء :
هذا كتاب فتى أزرى الزّمان به * قد كاد تنفطر الأضلاع من هممه شطّت منازله عنه وضعضعه * ريب الزّمان فأبدى الضّعف في كلمه يذري الدّموع بعين غير جامدة * طورا بدمع ويبكي تارة بدمه أضحى ببابك محزونا له أمل * يرجو بجودك أن يفتكّ من عدمه يا ذا المقدّم في الأفعال من كرم * أنت المداوي صريع الدّهر من سقمه
ولآخر :
خلق واسع ومال قليل * واعتداء من الزّمان طويل ما احتيال الفتى بدولة دهر * وعليه النّائبات تدول كلّما رام نهضة أقعدته * عائلات منع الزّمان تعول
يمن أثرى بعد الفقر أنشد لرجل من المحدثين :
لئن كنت قد أعطيت خزّا تجرّه * تبدّلته من فروة وإهاب فلا تعجبن أن تملك النّاس إنّني * أرى أمّة قد أدبرت لذهاب
ولآخر :
تاه على إخوانه بالغنى * فصار لا يطرف من كبره أعاده اللّه إلى حاله * فإنّه يحسن في فقره
ولآخر دعبل :
عطاياه تغدو على سابح * وطورا على بغلة ندبه فلو خصّ بالرّزق بخل الكرام * ما نال خيطا ولا هدبه ولكنّه الرّزق ممّن يعيش * في رزقه الكلب والكلبة
ولآخر :
كنت إذ كنت عديما * لي خلا ونديما ثم أثريت فأعرضت * ولم ترع قديما صار ما نلت من المال * لنا ذنبا عظيما
المحاسن والمساوئ — صفحة 211 | ابراهيم بن محمد البيهقي