وجاءت القوانين غير الإسلامية - سواء في بلاد الإسلام أو البلاد غير الإسلامية - لتحدد من نشاط الإنسان ، وتجعله في قفص من القوانين الوضعية ، حتى أن الإنسان في بعض بلاد الغرب ممنوع من اقتناء الدواجن في بيته « 1 » ، ولو اقتناهن شخص يلزم عليه أن يدفع غرامة نقدية على ذلك ، فإنهم حيث أرادوا إثبات شخصيتهم حتى يقولوا : ( نحن ) ! ولما أرادوا السيطرة على مصادر الثروة ، وحيث أرادوا نهب أموال الناس بالباطل تحت أسماء وأسماء ، حددّوا كلّ تلك الحريات . . فالزراعة بإجازة ، والعمارة بضريبة ، والسفر بتأشيرة ، والإقامة برخصة ، وهكذا وهلّم جراً .
والفرق بين بلاد الإسلام وغير بلاد الإسلام إن الحريات تكبت في بلاد الإسلام بالاستبداد والديكتاتورية وفي أكثر مجالات الحياة ، أما في غير بلاد الإسلام فتكبت باسم الديمقراطية ! ، والحاصل أن في بلاد الإسلام كبت وسلب إرادة ، وفي بلاد الغرب كبت بإرادة ، حيث يزعمون أنّ الكبت بإرادة الناس أنفسهم فلا محذور ، بينما هذا الكبت والاستبداد ليس إلّا بالقوانين الجائرة والإعلام المضلل وكله تحت غطاء الديمقراطية .
فاللازم العمل بالحريات الإسلامية لإنقاذ البلاد الإسلامية وغيرها ، وقد ذكرنا في بعض كتبنا أن الحريات الإسلامية أكثر بكثير من الحريات في الغرب « 2 » .
هامش
( 1 ) - كما هو القانون في بريطانيا .
( 2 ) - راجع كتاب ( الصياغة الجديدة ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) . .