3
الحرية
القرآن الكريم أكّد على الحريات ، قال الله تعالى في وصف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) « 1 » .
وهكذا أكّد الإسلام على حرية الإنسان في آخر هذه الآية المباركة ووصف نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه يضمن حريات الإنسان ويضع عنه إصره وأغلاله وقيوده ، فإن الإنسان يقيده أمران :
الأول : القوانين الحكومية ، وهي الأغلال التي تكون عليه .
الثاني : العرف الاجتماعي بموازينه غير الصحيحة في النكاح والطلاق والولادة والموت وألف شيء وشئ .
فلو فكر كل إنسان رآى نفسه مغلولًا بين هذين الأمرين ، ولكن الإسلام ببيانه نهج الصحيح للحياة وللإنسان يضع عنه الإصر والأغلال ، ويضمن له كافة الحريات المشروعة ، وقد ألمعنا إلى جملة من ذلك في كتاب ( الفقه : الآداب والسنن ) « 2 » وذكرنا جملة من الحريات الإسلامية في كتاب ( الفقه : الحريات ) « 3 » .
فللإنسان حرية الزراعة والتجارة ، والسفر والإقامة ، والعمارة والبناء ، والتأليف والكتابة ، والزواج والمعاشرة ، وألف حرية وحرية . . في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 157 .
( 2 ) - موسوعة الفقه ج 94 - 97 كتاب الآداب السنن .
( 3 ) - يقع هذا الكتاب في 325 صفحة من الحجم الكبير ، وقد طبعته مؤسسة الفكر الاسلامي ، بيروت لبنان ، عام 1414 ه - 1994 م . وراجع أيضا كتاب ( الصياغة الجديدة ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) . .