تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في رسم مصاحف الأمصار ويليه كتاب النقط — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
و « بلؤا مبين » في الدخان ( س 44 آ 33 ) بالواو والألف في جميع المصاحف قال أبو عمرو : ورسمت الألف بعد الواو في هذه المواضع لأحد معنيين ، إما تقويه للهمزة لخفائها وهو قول الكسائي ، وإما على تشبيه الواو التي هي صورة الهمزة في ذلك بواو الجمع من حيث وقعتا طرفا فألحقت الألف بعدها كما ألحقت بعد تلك وهو قول أبى عمرو بن العلاء والقولان جيّدان . قال أبو عمرو : واتّفقت المصاحف على رسم واو وألف بعدها في قوله في الممتحنة ( س 60 آ 4 ) « إنا برءؤا منكم » ، وكذلك اتفقت على رسم واو بعد الهمزة في آل عمران ( س 3 آ 15 ) في قوله « قل أؤنبّئكم » وذلك على مراد التليين ولم يرسموها في نظائر ذلك نحو
« أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ » *
و « أيلقى الذكر » وذلك على إرادة التحقيق وكراهة اجتماع ألفين والهمزة قد تصوّر على المذهبين جميعا وباللّه التوفيق .

باب ذكر الهمزة وأحكام رسمها في المصاحف

اعلم أن الهمزة ترد على ضربين : ساكنة ومتحركة . فأما الساكنة فتقع من الكلمة وسطا وظرفا وترسم في الموضعين بصورة الحرف الذي منه حركة ما قبلها لأنها تبدل في التخفيف ، فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو
« الْبَأْسِ » *
و
« الْبَأْساءِ » *
و
« الضَّأْنِ »
و
« مِنْ كَأْسٍ »
و
« فِي شَأْنٍ » *
و « في شأنهم » و
« دَأَباً »
و
« كَدَأْبِ » *
و
« اقْرَأْ » *
و
« إِنْ يَشَأْ » *
و
« أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ »
وشبهه ، وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو
« أَنْبِئْهُمْ »
و
« نَبِّئْنا »
و
« جِئْتَ » *
و
« جِئْنا » *
و
« شِئْتَ » *
و
« شِئْنا » *
و
« وَلَمُلِئْتَ »
و « نبّئى »