تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في رسم مصاحف الأمصار ويليه كتاب النقط — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ مقدمات التحقيق ]

كلمة المحقق

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ، رسم لعباده المؤمنين طريق الرشد والهداية ، ونور بصائرهم بآيات كتابه في كل بدء ونهاية ، وحفظهم بهدى نبيه من شر أهل الزيف والغواية ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الذي علم المتعلمين من أمته ولم يتعلم كتابة ولا قراءة ؛ وذلك مع كمال إحاطته بجميع العلوم والأمور ، فكان ذلك معجزة له تدل على واسع علمه وكمال صدقه ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، الذين وصلوا من وصله ، وقطعوا من قطعه ، واتبعوا ما أنزل إليه من ربه من هداية ونور ، ففازوا في دنياهم بأسعد أيام ، وفي أخراهم بأعظم الأجور . أما بعد . فإن علم رسم القرآن وضبطه من أجل العلوم وأسماها ، لتعلقه بأشرف الكتب وأعلاها ، وقد قيض اللّه عز وجل لكتابه العزيز أئمة من فحول العلماء اعتنوا بعلم رسمه ، فنقلوا كيف كتب القرآن على ما في مصحف عثمان وبينوا كيفية ضبطه بما يزيل اللبس عن حروف القرآن . وقد وضعوا في ذلك مؤلفات عديدة من أجلها قدرا وأعظمها نفعا هذا الكتاب العظيم الذي نحن بصدد تحقيقه والعناية بطبعه ، المسمى بكتاب « المقنع ، في رسم مصاحف الأمصار » لأبى عمرو الداني ، الذي قال فيه العالم الهمام أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن إبراهيم الشريشى الشهير بالخراز ، حينما عدد بعض أفاضل العلماء الذين ألفوا في هذا العلم قال :