إنّ شخصية رسول اللّه ( ص ) من أوضح شخصيات الانسانية التي سجلتها صحف التاريخ الموثقة بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة ، التي إن أنكر الناس الشمس ودورتها في الفلك ، كان لهم أن ينكروا « محمدا ( ص ) » وظهوره في هذه الفترة من التاريخ وفي هذا المكان من العالم . وللّه تعالى في هذا حكمة وتدبير .
نعم لقد كان الرسول الأكرم ( ص ) أكبر معلم عرفته البشرية منذ نشأتها حتى اليوم ، بشهادة القرآن ومن فسّره ، واعتراف كبار المفكرين والحكماء والفلاسفة من مسلمين وغيرهم .
فكان ( ص ) حكيما لم ينجب التاريخ قديما وحديثا مثله .
وكان ( ص ) طبيبا نفسيا لا يرقى إليه أحد مهما مرت الأيام والسنين .
هذا الطبيب النفساني الأوحد اسمه ( محمد بن عبد اللّه - ص - ) خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين الممدوح في القرآن الكريم بقوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
و
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 2 » .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 3 » .
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 4 » .
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 4 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 45 - 46 .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 107 .
( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 21 .
( 5 ) سورة الحشر : الآية 7 .