اقتصاد البلدان الفقيرة والنامية بالعجلة الاستعمارية ، لكي تسهل السيطرة عليها واستعبادها اقتصاديا وسياسيا .
وهذا ما جعل من إطروحة الانفجار السكاني أداة تهديد استعمارية تشهر في وجوه الناس البسطاء والدول الفقيرة ، كلما أراد الاستعمار أن يحقق له هدفا يضمن الربح المادي الكثير .
ومما لا شك فيه أنّ هذه الورقة الرابحة التي يستعملها الاستعمار ، ويهدد بها في أكثر المناسبات عبر وسائل إعلامه الخبيثة ، لاقت القبول لدى الكثير من الناس والدول ، وجعلتهم يتطلعون إلى المستقبل بتشاؤم وقلق ، وكأنّ المجاعة قادمة لا محالة ، وأنّ البشرية ستمر بفترة مظلمة تطغى فيها المجاعة على كل شيء .
ولكن لو فكر الناس بإيمان وواقعية ، لأدركوا أن الخالق العظيم قد ضمن للناس الحياة الكريمة ، التي توفر لهم كل مستلزمات الرفاه الاقتصادي والعيش الكريم ، تحت ظل الاقتصاد الاسلامي السليم . حيث لا يخفى على أحد أنّ المليارات المكدسة من الأموال وملايين الأطنان من الذهب المخزون ، لو أحسن استعماله بصورة إسلامية صحيحة ، بدلا من صرفه على تطوير السلاح القتّال ، لما بقي إنسان جائع على وجه الأرض .
( 8 ) الخوف من العقاب الآلهي والموت والحساب :
يقول اللّه سبحانه :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 1 » .
الخوف من الموت وساعة الحساب والآخرة موجود عند كل إنسان ، سواء كان مؤمنا أو كافرا ، وهذا الخوف يتجسم بوضوح عند قسم كبير من الناس الذين يعتنقون مبدأ الالحاد أو الديانات الأخرى غير السماوية التي لا تؤمن باللّه واليوم الآخر .
إلّا أنهم شاءوا أم أبوا فإنّ عقدة الخوف من دنو الأجل وملاقاة الموت
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآية 46 .