من عمق هذه المنافسة وجعلها شائكة ذات مسار بعيد - في بعض الأحيان - عن الواقع الديني الذي وجدت من أجله .
واليوم نراها مصدر قلق لكثير من المخلصين الدعاة . وحتى المنافقين والمتاجرين باسم الدين من الذين يسيّرهم رجالات السياسة المحلية والعالمية من أجل منافع مالية أو سلطوية والذي قال اللّه فيهم :
كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
« 1 » .
( 2 ) الخوف من المرض :
بالرغم من تطور العلوم الطبية - تكنولوجيا ونوعيا - وكثرة الأطباء ، فإننا نلاحظ أنّ عدد المرضى آخذ بالازدياد ، والأمراض منتشرة ومزمنة في بعض المجتمعات والدول ، والكثير من الأمراض لا يزال مستعصيا على العلاج ، والدواء قليل التأثير والفاعلية لأسباب عديدة لا مجال لذكرها الآن .
كما أخذت العاهات الموروثة والمكتسبة نتيجة الجهد والإرهاق والقلق أثناء فترة الحمل ، أو بسبب العامل المادي ، الذي جعل المرأة تهجر البيت وتتجه إلى العمل تاركة تربية الأطفال لغيرها ، تزداد بمرور الأيام مما نجم عن ذلك أمراض جسمية ونفسية لا حصر لها .
فتلك العوامل جميعها والتي مرّ ذكرها جعلت الإنسان يفكر في نفسه ومستقبله ، وينظر إليهما بمنظار الخوف والقلق والحسبان عند إصابته بأي مرض بسيط .
( 3 ) الخوف من البطالة وفقدان العمل :
تطورت الحياة في الوقت الحاضر ، وأصبحت التكنولوجيا الحديثة تغزو كافة الميادين ، وتتنافس بأساليب مختلفة ، لإيجاد الأسواق التي من خلالها تقوم بتصريف البضائع والمنتجات . والأخبار تنقل إلينا عن غلق بعض المعامل ، أو تسريح آلاف العمال نتيجة الكساد ، والركود الاقتصادي ، أو شحة المواد الأولية ، أو اكتشاف بدائل جيدة لبعض المواد المصنعة ، أو الاستغناء عن الأيدي العاملة المكلفة ، بالآلات الالكترونية الحديثة القليلة الكلفة .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآية 53 .