الموضوع الخامس « المحرّمات »
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
« 1 » .
الميتة : هي الحيوان الميت الذي كان أكله حلالا عندما كان حيّا سليما .
والحيوان الميت حرّم الشارع أكله ، وهو مكروه من الناحية النفسية ، كما أنّ الطب الحديث وقف معه موقف المعارض لأسباب صحّية كثيرة حفاظا لسلامة جسم الانسان من أن يصاب بأمراض عند تناوله لذلك اللحم الميت .
وهذه المعارضة الطبية جاءت بعد دراسات ومتابعات أثبتت أن هلاك الحيوان ناتج عن مرض حاد أو مزمن ، مما جعل لحمه غير صالح للاستهلاك البشري .
وتبدأ في الحيوان الميت عمليات التفسخ بعد ساعات من موته ، كما يخضع لتغيّرات كيمياوية وفيزيولوجية مختلفة ، تبدأ أولا بترسب الدم في أجزاء معينة من جسم الحيوان ، فينتج عنها ما يسمى ب ( الزرقة الرمية ) ثم يحدث بعد ذلك ( التيبس الرمي ) الذي يؤدي إلى تصلب عضلات جسم الحيوان الميت وتوترها ، بسبب تكوّن الأحماض كحامض ( اللبن ) و ( الفسفور ) و ( الفورميك ) .
وبعد فترة تعود الحالة القلوية للعضلات ويبدأ ( التيبس الرمي ) بالزوال ، وعندها تغزو الجراثيم جثة الحيوان وبشكل كثيف وسريع ، وتأخذ الجراثيم ( الهوائية ) و ( اللاهوائية ) بالتكاثر داخل جسم الحيوان الميت ، مما يؤدي إلى تعفن الجثة وانتفاخها وتفسخها مع انبعاث الروائح الكريهة منها ، حيث يلعب الدم المتجمد في عروق الجسم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 .