وذكر ابن مجاهد - هنا - حديثين « 1 » :
عن ابن مسعود : قال « اتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم ، وعن علي : قال : « ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علمتم » . وفي ضوئه : منعوا القراءة بالقياس المطلق « وهو الذي ليس له أصل في القراءة يرجع اليه ، ولا ركن وثيق في الأداء يعتمد عليه « 2 » » .
ولذلك - أيضا - « كان كثير من أئمة القراءة كنافع وأبي عمرو يقول : لولا أنه ليس لي أن أقرأ الا ما قرأت ، لقرأت حرف كذا وكذا « 3 » » .
وشذ من المتقدمين ابن مقسم ، حيث ذهب إلى جواز القراءة بما وافق الرسم وان لم يرو « 4 » ، ومن المعاصرين أبو القاسم الخوئي الذي قرّب أن القراءات اجتهاد من القراء - كما تقدم - وإبراهيم الأبياري الذي نص على أنها اجتهاد .
وجاء في الاتقان : « وقال قوم من المتكلمين : أنه يسوغ أعمال الرأي والاجتهاد في اثبات قراءة وأوجه وأحرف إذا كانت تلك الأوجه صوابا في العربية ، وان لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها .
وأبى ذلك أهل الحق وأنكروه وخطئوا من قال به « 5 » .
والرأي بأن القراءة اجتهاد مخالف لما عليه المسلمون عامة علما وعملا ، وذلك كاف
هامش
( 1 ) السبعة 46 و 47 .
( 2 ) النشر 1 / 17 .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) غيث النفع 218 .
( 5 ) . 1 / 78 نقلا عن الانتصار القاضي أبي بكر .