أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 1 » . وقال في حق الآخرين من سورة العنكبوت
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
« 2 » . كما قال متعجبا في الصافات
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
« 3 » .
وإذا كانت الآلهة تعبد اتقاء غضبها أو رجاء خيرها فذلك هو الذي كان بين الآلهة وهؤلاء فقد أخافوا الأنبياء من شرّها وقد أحبوها حبهم للّه .
أخاف قوم إبراهيم فيما ذكر القرآن :
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » .
واعتقد قوم عاد أن آلهتهم قد مسّت هودا بسوء . قال تعالى
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
« 5 » .
وقامت مودّة بين قوم إبراهيم والأوثان ، واتّخذ غيرهم أوثانا يحبونهم كحب اللّه وإن يكن الذين آمنوا أشد حبا للّه . قال تعالى :
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 6 » . وقال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآيتان 70 - 71 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 17 .
( 3 ) سورة الصافات ، الآية 95 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآيتان 80 - 81 .
( 5 ) سورة هود ، الآيتان 53 - 54 .
( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية 25 .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية 165 .