فضل فاتحة الكتاب
- عن أبي سعيد رافع بن المعلى قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟ فأخذ بيدي . فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول اللّه : إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن . قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
هي السبع المثاني والقرآن العظيم ، الذي أوتيته » « 1 » .
- لغة الحديث : المثاني : التي تثنى ، وتقرأ في كل ركعة من الصلاة ، وقيل سميت بذلك لاشتمالها على قسمين ثناء ودعاء .
- أفاد الحديث : عظيم شأن سورة الفاتحة . وذلك لأنها جمعت مقاصد القرآن ، واشتملت على مجمل ما جاء مفصلا في باقي السور . فاشتملت على الثناء على اللّه بما هو أهله ، وعلى التعبد ، وعلى الأمر والنهى ، والوعد ، والوعيد ، وآيات القرآن لا تخلو من أحد هذه الأمور .
وفي الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال فيها - أي « فاتحة الكتاب - أنها رقية » « 2 » .
- وقد أفرد الإمام ابن قيم الجوزية لفاتحة الكتاب فصلا في كتابه ( الطب النبوي ) وذكر في فضلها كلاما طيبا بليغا ومما قال : ( إن ) هذه السورة غنى عن كثير من الأدوية والرقى وإن بها مفاتيح الخير ومغاليق الشر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 54 ) .
( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 54 ) بلفظ ( وما يدريك أنها رقية )
( 3 ) الطب النبوي لابن القيم ( ص 259 ) .