فائدة حول الأسباب الميسرة لحفظ القرآن الكريم
قالوا مما يعين على الحفظ أكل الزبيب ، ومما يضعف الحفظ أكل الباذنجان .
قلت دعونا من الزبيب والباذنجان ، أعظم ما يعين على الحفظ تقوى الرحمن .
قال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 1 » .
فأقول مستعينا باللّه وبحوله وقوته إن من أسباب حفظ القرآن الكريم ما يلي :
* النية الصادقة : ولها علامات تدل على صدقها . حتى لا تكون أماني وظنونا ، ومن علاماتها تفريغ الأوقات للحفظ . وأعنى بذلك أن تستقطع من ثمين وقتك وقتا لكتاب اللّه لا يثنيك عنه أي شاغل ، وما قيمة هذا الشاغل ؟
فمهما كان مربحا . . فربحك آية من كتاب اللّه تحفظها أعظم وأبقى ، أما أن يكون حفظك لكتاب اللّه بحسب الفضلة من وقتك ، فإن بقي وقت بعد قضاء مصالح الدنيا ، وإلا فلا حفظ . فأنى لك أن تكون من أهل القرآن . . .
* الدعاء والإلحاح فيه : من أهم الوسائل المعينة على حفظ كتاب اللّه .
فهو وحده سبحانه القادر على أن ييسر لك سبيل حفظ كتابه ، ولتتقى موانع الإجابة من المعاصي والآثام ولتطهّر القلب ليصلح لقبول القرآن .
* الصبر والعزيمة القوية : ولا يثنيك عن عزمك فتور ، أو ملل ، ولا يصدنّك الشيطان ، أو كون الحفظ قد يبدو صعبا أو شاقا في بدايته . واعلم أن التيسير سيكون حليفك جزءا بعد جزء ، ومن لازم طرق الباب أوشك أن يفتح له ومن ثبت نبت .
* عليك تحديد مقدار للحفظ اليومى : بقدر ما تطيق حفظه ويمكنك
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .