أما الحدر : فهو قراءة القرآن بسرعة بشرط المحافظة على الأحكام أيضا .
ذكر بعض العلماء مرتبة رابعة وهي مرتبة ( التحقيق ) .
وقالوا بأنها أكثر تؤدة وأشد اطمئنانا من مرتبة ( الترتيل ) وهي تستحسن في مقام التعليم .
وهذه المراتب كلها جائزة ، لمن أراد أن يقرأ كتاب اللّه . واللّه أعلم « 1 » .
فائدة في الوقف والابتداء
القارئ للقرآن الكريم لا يستطيع أن يقرأ السورة أو الآية أحيانا في نفس واحد .
علما بأنه لا يجوز التنفس بين الكلمتين حالة الوصل ، ولا في أثناء الكلمة ، لذا تظهر أهمية معرفة ما ينبغي أن يوقف عنده منها وما لا يوقف . وليس أصلا في القرآن من وقف واجب ، ولا ممنوع . وإنما يرجع ذلك إلى ما يترتب على الوقف ، والابتداء من إيضاح المعنى المراد أو إيهام غيره .
فإن كان الوصل يغير المعنى لزم الوقف ، وإن كان الوقف يغير المعنى لزم الوصل .
والذي ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في هذا الصدد وقوفه على رؤوس الآي .
وما عداها جائز ما لم يوهم خلاف المعنى المراد وكذلك القول في الابتداء .
هامش
( 1 ) من كتاب البرهان في تجويد القرآن لمحمد الصادق قمحاوى ( ص 6 ) بتصرف .