رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإقراره أهل كل لسان على قراءتهم تبين له أن التنطع والتشدق في إخراج الحروف ليس من سنته .
إذن فلتكن القراءة بالطبع والسليقة التي جبل عليها المرء من غير زيادة ، ولا نقص ، حتى يجاوز الحناجر إلى القلوب . فتعيه وتعمل به وذلك هو حق تلاوته .
قال تعالى
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
« 1 » .
ومن يؤمن به ويتبعه يهبط به على رياض الجنة .
فائدة في مراتب القراءة وللقراءة بحسب الصفة التي سبق الإشارة إليها ثلاث مراتب : الترتيل ، التدوير ، الحدر : -
فالترتيل : هو قراءة القرآن بتؤدة ، وطمأنينة مع تدبر المعاني ، وتجويد الحروف ، ومراعاة الوقوف ، وهذه المرتبة هي أفضل المراتب الثلاث لقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 2 » .
والتدوير : هو قراءة القرآن بحالة متوسطة بين الاطمئنان والسرعة مع مراعاة أحكام التجويد . وهي تلى الترتيل في الأفضلية .
هامش
( 1 ) البقرة : 121 .
( 2 ) المزمل : 4 .