3 - إذا كان في الصلاة سواء كان إماما ، أم مأموما ، أم منفردا . ولا سيما إذا كانت الصلاة جهرية .
4 - إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن - كأن يكون في مقرأة - ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة .
وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها سواء كان البدء بأول سورة أو في أثنائها إجماعا عند القراء . ففيه إظهار لشعار القراءة ، ويمكّن السامع من الإصغاء للقراءة من أولها فلا يفوته شئ منها « 1 » .
فائدة :
1 - دلت السنة على أن الاستعاذة في الصلاة إنما تكون قبل الركعة الأولى فقط .
وفي ذلك تفصيل علمت ملخصه فالزمه زادك اللّه رشدا « 2 » .
2 - لو عرض للقارئ ما يقطع قراءته من الأمور الضرورية كعطاس أو تنحنح أو كلام يتعلق بمصلحة القراءة فلا يعيد الاستعاذة ، أما لو قطع القراءة بنية الإعراض عنها أو لكلام لا تعلق له بها فيستحب له أن يعيد الاستعاذة « 3 » .
3 - يبقى للتعوذ مسألة واحدة وهي حالتها مع ما بعدها من حيث الوقوف عليه أو وصله بما بعده وسيأتي بيان ذلك عند الحديث - في الفصل الذي يلي هذا - عن البسملة ، إن شاء اللّه تعالى وبه الثقة .
* * *
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطية ( ص 44 ) بتصرف .
( 2 ) نيل الأوطار ( ج 2 ص 198 ) .
( 3 ) الوافي في شرح الشاطبية ( ص 45 ) بتصرف .