وقال : « تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة » - يعني السحرة « 1 » - قال : « لمن قرأ القرآن ولم يغل فيه ولم يجف عنه ولم يتكثر به ولم يستأكل به » .
93 - أخبرنا أبو الربيع ، قثنا حماد ، ثنا عاصم قال : قال عبد اللّه :
القرآن شافع مشفّع ، وما حل « 2 » مصدّق ، فمن شفع له القرآن قاده إلى الجنة ، ومن محل « 3 » به القرآن زخّ « 4 » في قفاه حتى يقذفه في النار « 5 » .
94 - أخبرنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن مجاهد قال :
يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرّجل الشّاحب ، جاء من الغيبة ، فيأتي صاحبه فيقول : هل تعرفني ؟ فيقول : لا ، من أنت يا عبد اللّه ، فيقول : أنا الذي كنت أمنع منك النوم واللّذة ، قال : إنّك القرآن ، فيأخذ بيده ، فينطلق به فيقول : هذا الذي كنت أمنع منه النوم واللذة ، فأكرمه اليوم ، فيقول :
ابسط يمينك ، فيبسط يمينه فتملأ من رضوان اللّه ، ثم يقال له : ابسط شمالك ، فيبسطها فتملأ من رضوان اللّه ، وتحل عليه حلة الكرامة ، ويوضع على رأسه تاج
هامش
( 1 ) أورد الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 159 القسم الأول من الحديث وقال : رواه الطبراني . وروى مسلم القسم الأخير رقم 804 في صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ، والإمام أحمد 5 / 348 ، والدارمي في السنن 2 / 450 ، والمنذري في الترغيب والترهيب 2 / 370 ، وقال السيوطي في الدر المنثور 1 / 18 : أخرجه أبو عبيد وحميد بن زنجويه وابن الضريس وابن حبان والطبري والحاكم .
( 2 ) ما حلّ مصدّق : أي خصم مجادل مصدّق ، وقيل : ساع مصدّق . اللسان / محل . والنهاية 4 / 87
( 3 ) أي لم يتبع ما فيه أو إذا هو ضيعه . اللسان / محل .
( 4 ) يزخه في قفاه : أي يدفعه حتى يقذف به في نار جهنم . اللسان / زخ .
( 5 ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 164 : رواه الطبراني ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 2 / 349 : رواه ابن حبان في صحيحه ، وفي كنز العمال 1 / 516 : رواه البيهقي في شعب الإيمان .