قال : قلت سبحان اللّه ، فبأي شيء كنتم تعيشون ؟ قالت : بالتمر والماء .
وكان لنا جيران من الأنصار جزاهم اللّه خيرا كانت لهم منائح فربما واسونا بشيء .
وروى أن حفصة بنت عمر رضى اللّه عنهما قالت لأبيها : إن اللّه قد أوسع الرزق فلو أكلت طعاما أكثر من طعامك ، ولبست ثيابا الين من ثيابك ؟
فقال إني أخاصمك إلى نفسك ، ألم يكن من أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كذا يقول مرارا ، فبكت ، فقال قد أخبرتك واللّه لأشاركنه في عيشه الشديد لعلى أصيب عيشة الرخاء .
وقال بعضهم : ما نخلت لعمر دقيقا إلا وأنا له عاصز
وقالت عائشة رضى اللّه عنها : ما شبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أيام من خبز بر حتى مضى لسبيله .
وقالت عائشة رضى اللّه عنها : أديموا قرع باب الملكوت يفتح لكم قالوا :
كيف نديم ؟ قالت : بالجوع والعطش والظمأ .
وقيل : ظهر إبليس ليحيى بن زكريا عليهما السلام وعليه معاليق ، فقال ما هذه ؟
قال : الشهوات التي أصيب بها ابن آدم . قال هل تجد لي فيها شهوة ؟ قال :
لا غير أنك شبعت ليلة فثقلناك عن الصلاة والذكر .
فقال : لا جرم أنى لا أشبع أبدا . قال إبليس : لا جرم أنى لا أنصح أحدا أبدا .
وقال شقيق : العبادة حرفة ، وحانوتها الخلوة ، وآلاتها الجوع .
وقال لقمان لابنه : إذا ملئت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة .
عوارف المعارف — صفحة 358
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٥٨