فقال محمد بن يوسف : مثلك يصلح أن يكون واعظا .
وقوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
« 1 » .
قيل : من حب الدنيا ، وقيل من الاهتمام .
وقال عليه السلام : ( ( من صلى ركعتين ولم يحدث نفسه بشيء من الدنيا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه ) ) .
وقال ( ( إن الصلاة تمسكن وتواضع ، وتضرع وتنادم ، وترفع يديك وتقول اللهم اللهم ، فمن لا يعمل ذلك فهي خداج ) ) أي ناقصة .
وقد ورد أن المؤمن إذا توضأ للصلاة تباعد عنه الشيطان في أقطار الأرض خوفا منه ، لأنه تأهب للدخول على الملك ، فإذا كبر حجب عنه إبليس .
قيل : يضرب بينه وبينه سرادق لا ينظر إليه ، وواجهه الجبار بوجهه ، فإذا قال اللّه أكبر ، اطلع الملك في قلبه ، فإذا لم يسكن في قلبه أكبر من اللّه تعالى يقول صدقت اللّه في قلبك كما تقول ، وتشعشع من قلبه نور يلحق بملكوت العرش .
ويكشف له بذلك النور ملكوت السماوات والأرض ، ويكتب له حشو ذلك النور حسنات .
وإن الجاهل الغافل إذا قام إلى الصلاة احتوشته الشياطين ، كما تحتوش الذباب على نقطة العسل ، فإذا كبر اطلع اللّه على قلبه ، فإذا كان شيء في قلبه أكبر من اللّه تعالى عنده يقول له كذبت ليس اللّه تعالى أكبر في قلبك كما تقول .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .