ويقول في سجوده : سبحان ربى الأعلى ثلاثا إلى العشر الذي هو الكمال ، ويكون في السجود مفتوح العينين ، لأنهما يسجدان .
وفي الهوى يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ، ويكون ناظرا نحو أرنبة أنفه في السجود ، فهو أبلغ في الخشوع للساجد ، ويباشر بكفيه المصلى ، ولا يلفهما في الثوب ، ويكون رأسه بين كفيه ، ويداه حذو منكبيه ، غير متيامن ومتياسر بهما .
ويقول بعد التسبيح : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
وروى أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في سجوده ذلك . وإن قال ( ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) ) فحسن .
روت عائشة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في سجوده ذلك . ويجافى مرفقيه عن جنبيه ، ويوجه أصابعها في السجود نحو القبلة ، ويضم أصابع كفيه مع الإبهام ، ولا يفرش ذراعيه على الأرض ، ثم يرفع رأسه مكبرا ، ويجلس على رجله اليسر ، وينصب اليمنى موجها بالأصابع إلى القبلة ، ويضع اليدين على الفخذين من غير تكلف ضمهما وتفريجهما .
ويقول : رب اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، واجبرنى ، وعافنى ، واعف عنى ، ولا يطيل هذه الجلسة في الفريضة ، أما في النافلة فلا بأس مهما أطال قائلا : رب اغفر وارحم مكررا ذلك .
ثم يسجد السجدة الثانية مكبرا .
ويكره الإقعاء في القعود ، وهو ههنا أن يضع أليتيه على عقبيه .
ثم إذا أراد النهوض إلى الركعة الثانية يجلس جلسة خفيفة للاستراحة ، ويفعل في بقية الركعات هكذا ثم يتشهد .
عوارف المعارف — صفحة 342
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٤٢