ومنها الاتصال .
قال النوري : الاتصال مكاشفات القلوب ، ومشاهدات الأسرار .
وقال بعضهم : الاتصال وصول السر إلى مقام الذهول .
وقال بعضهم : الاتصال أن لا يشهد العبد غير خالقه ، ولا يتصل بسره خاطر لغير صانعه .
وقال سهل بن عبد اللّه : حركوا بالبلاء فتحركوا ، ولو سكنوا اتصلوا .
وقال يحيى بن معاذ الرازي : العمال أربعة : تائب ، وزاهد ، ومشتاق ، وواصل ، فالتائب محجوب بتوبته ، والزاهد محجوب بزهده ، والمشتاق محجوب بحاله ، والواصل لا يحجبه عن الحق شيء .
وقال أبو سعيد القرشي : الواصل الذي يصله اللّه فلا يخشى عليه القطع أبدا ، المتصل الذي بجهده يتصل ، وكلما دنا انقطع . وكأن هذا الذي ذكره حال المريد والمراد ، لكون أحدهما مبادأ بالكشوف ، وكون الآخر مردود إلى الاجتهاد .
وقال أبو يزيد : الواصلون في ثلاثة أحرف : همهم للّه ، وشغلهم في اللّه ، ورجوعهم إلى اللّه .
وقال السياري : الوصول مقام جليل ، وذلك أن اللّه تعالى إذا أحب عبدا أن يوصله اختصر عليه الطريق ، وقرب إليه البعيد .
وقال الجنيد : الواصل هو الحاصل عند ربه .
وقال رويم : أهل الوصول أوصل اللّه إليهم قلوبهم فهم محفوظو القوى ، ممنوعون من الخلق أبدا .
عوارف المعارف — صفحة 576
مساهمون: عمر السهروردي
ص٥٧٦