بالعقل ، وأكرم العقل بالصبر ، فالإيمان زين المؤمن ، والعقل زير الإيمان ، والصبر زين العقل .
وأنشد عن إبراهيم الخواص رحمه اللّه :
صبرت على بعض الأذى خوف كله * ودافعت عن نفسي لنفسي فعزت
وجرعتها المكروه حتى تدربت * ولو لم أجرعها إذا لأشمأزت
ألا رب ذل سابق للنفس عزة * ويا رب نفس بالتذلل عزت
إذا ما مددت الكف ألتمس الغنى * إلى غير من قال اسألوني فشلت
سأصبر جهدي إن في الصبر عزة * وأرضى بدنياي وإن هي قلت
قال عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه : ما أنعم اللّه على عبد من نعمة ثم انتزعها فعاضه مما انتزع منه الصبر إلا كان ما عاضه خيرا مما انتزعه منه . وأنشد لسمنون :
تجرعت من حاليه نعمى وأبؤسا * زمانا إذا أجرى عز إليه احتسى
فكم غمرة قد جرعتنى كؤسها * فجرعتها من بحر صبر أكؤسا
تدرعت صبري والتحفت صروفه * وقلت لنفسي الصبر أو فاهلكى أسى
خطوب لو أن الشم زاحمن خطبها * لساخت ولم تدرك لها الكف ملمسا
قولهم في الفقر :
قال ابن الجلاء : الفقر أن لا يكون لك ، فإذا كان لك لا يكون لك حتى تؤثر .
وقال الكتاني : إذا صح الافتقار إلى اللّه تعالى صح الغنى باللّه تعالى لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بالآخر .
وقال النوري : نعت الفقراء السكون عند العدم ، والبذل عند الوجود .
وقال غيره : والاضطراب عند الموجود .