وقال بعضهم : هو طلب علم الوقت .
وقال سهل بن عبد اللّه : هو طلب علم الحال ، يعني حكم حاله الذي بينه وبين اللّه تعالى في دنياه وأخرته .
وقيل : هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة . وقد ورد طلب الحلال فريضة بعد الفريضة ، فصار علمه فريضة من حيث إنه فريضة .
وقيل : هو طلب علم الباطن ، وهو ما يزداد به العبد يقينا . وهذا العلم هو الذي يكتسب بالصحبة ومجالسة الصالحين من العلماء الموقنين ، والزهاد المقربين ، الذين جعلهم اللّه تعالى من جنوده ، يسوق الطالبين إليهم ، ويقويهم بطريقتهم ، ويرشدهم بهم ، فهم وارث علم النبي عليه السلام ، ومنهم يتعلم علم اليقين .
وقال بعضهم : هو علم البيع والشراء ، والنكاح والطلاق ، إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه .
وقال بعضهم : هو أن يكون العبد يريد عملا يجهل ما للّه عليه في ذلك ، فلا يجوز له أن يعمل برأيه ، إذ هو جاهل فيما له وعليه في ذلك ، فيراجع عالما يسأله عنه ليجيبه على بصيرة ولا يعمل برأيه ، وهذا علم يجب طلبه حيث جهل .
وقال بعضهم : طلب علم التوحيد فرض ، فمن قائل يقول طريقه النظر والاستدلال ، ومن قائل يقول إن طريقه النقل .
وقال بعضهم : إن كان العبد على سلامة الباطن وحسن الاستسلام والانقياد في الإسلام ، ولا يحيك في صدره شيء فهم سالم ، فإن حاك في صدره شيء أو توسوس بشيء يقدح في العقدية ، أو ابتلي بشبهة لا تؤمن غائلتها أن
عوارف المعارف — صفحة 39
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٩