واتفق أصحاب الشافعي أن المرأة غير المحرم لا يجوز الاستماع إليها ، سواء أكانت حرة أو مملوكة أو مكشوفة الوجه أو من وراء حجاب .
ونقل عن الشافعي رضي اللّه عنه أنه كان يكره الطقطقة بالقضيب ويقول :
وضعه الزنادقة ليشغلوا به عن القرآن . وقال : لا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بها بأي وجه كان .
وعند مالك رضي اللّه عنه إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بهذا العيب ، وهو مذهب سائر أهل المدينة .
وهكذا مذهب الإمام أبي حنيفة رضي اللّه عنه .
وسماع الغناء من الذنوب وما أباحه إلا نفر قليل من الفقهاء ، ومن أباحه من الفقهاء أيضا لم ير إعلانه في المساجد والبقاع الشريفة .
وقيل في تفسير قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 1 » قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : هو الغناء والاستماع إليه .
وقيل في قوله تعالى
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) « 2 » أي مغنون . رواه عكرمة عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما ، وهو الغناء بلغة حمير ، يقول أهل اليمن :
سمد فلان إذا غنى .
وقوله تعالى
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
« 3 » قال مجاهد :
الغناء والمزامير .
وروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى » .
هامش
( 1 ) سورة لقمان : آية 6 .
( 2 ) سورة النجم : آية 61 .
( 3 ) سورة الإسراء : آية 64 .