بقيت الرغوة . فليحذر ذلك جدا ، ولا يسمع ممن يدعى فيه حالا وصحة فإنه كذاب مدع .
ولهذا المعنى قال الأطباء : الجماع يسكن هيجان العشق ، وإن كان من غير المعشوق فليعلم أن مستنده الشهوة . ويكذب من يدعى فيه حالا . وهذه فتن المتأهل .
وفتنة العزب مرور النساء بخاطره ، وتصورهن في متخيله ، ومن أعطى الطهارة في باطنه لا يدنس باطنه بخواطر الشهوة ، وإذا سنح الخاطر يمحوه بحسن الإنابة واللياذ بالهرب . ومتى سامر الفكر كثف الخاطر وخرج من القلب إلى الصدر ، وعند ذلك يحذر إحساس العضو بالخاطر ، فيصير ذلك عملا خفيا . وما أقبح مثل هذا بالصادق المتطلع إلى الحضور واليقظة ، فيكون ذلك فاحشة الحال . وقد قيل : مرور الفاحشة بقلب العارفين كفعل الفاعلين .
واللّه أعلم .
عوارف المعارف — صفحة 191
مساهمون: عمر السهروردي
ص١٩١