تزوره ؟ قال : إني أحبه في اللّه . قال : فإني رسول اللّه إليك بأنه يحبك بحبك إياه » .
وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا دعا الرجل أخاه أو زاره في اللّه ، قال اللّه له : طبت وطاب ممشاك ، ويتبوأ من الجنة منزلا » .
وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة » .
فيحصل للفقير فائدة الأحياء والأموات بذلك .
فإذا دخل البلد يبتدئ بمسجد من المساجد يصلى فيه ركعتين ، فإن قصد الجامع كان أكمل وأفضل . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم دخل المسجد أولا وصلى ركعتين ثم دخل البيت . والرباط للفقير بمنزلة البيت .
ثم يقصد الرباط ، فقصده الرباط من السنة على ما رويناه عن طلحة رضى اللّه عنه قال : كان الرجل إذا قدم المدينة وكان له بها عريف ينزل على عريفه ، وإن لم يكن بها عريف نزل الصفة ، فكنت ممن أنزل الصفة .
فإذا دخل الرباط يمضى إلى الموضع الذي يريد نزع الخف فيه ، فيحل وسطه وهو قائم ، ثم يخرج الخريطة بيساره من كمه اليسار ، ويحل راس الخريطة باليمين ، ويخرج المداس باليسار ، ثم يضع المداس على الأرض ، ويأخذ الميانيد ويلقيها في وسط الخريطة ، ثم ينزع خفه اليسار ، فإن كان على الوضوء يغسل قدميه بعد نزع الخف من تراب الطريق والعرق . وإذا قدم على السجادة يطوى السجادة من جانب اليسار ، ويمسح قدميه بما انطوى ، ثم يستقبل القبلة ويصلى ركعتين ، ثم يسلم ويحفظ القدم أن يطأ بها موضع السجود من السجادة .
عوارف المعارف — صفحة 155
مساهمون: عمر السهروردي
ص١٥٥