الواحد معمول به .
خامسا : المستعين بالله العباسي
« وقد أتي بجان ومعه غوغاء فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا يوم الحساب » « 1 » .
أخذ هذا اللفظ المستعين بالله وقد أدخل عليه ابن أبي الشّوارب القاضي ومعه الشهود ليشهدوا عليه أنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز بالله فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا يوم سوء » .
سادسا : الصابي
« لا يكونن المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء » .
أخذه الصابي : وإذا لم يكن للمحسن ما يرفعه وللمسيء ما يضعه زهد المحسن في الإحسان وأسكر المسئ على الطغيان .
سابعا : المأمون العباسي
حكى الفضل بن مروان للمأمون وكان نديما له حكى له أخبار ملك الروم وسيرته من خلال ما رواه أحد الرسل وقد انبهر المأمون بهذا الحديث .
قال الفضل : فحدثت المأمون بهذين الحديثين فقال لي : كم قيمتها عندك ؟ .
قلت : ألفا درهم .
قال : يا فضل إن قيمتهما عندي أكثر من الخلافة أما علمت قول علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) : « قيمة كل امرئ ما يحسن » أفتعرف أحدا من الخطباء والبلغاء يحسن أن يصف أحدا من خلفاء الله الراشدين المهديين مثل هذه الصفة « 2 » .
ثامنا : المهلب بن أبي صفرة
« بقية السيف أنمى عددا وأكثر ولدا » « 3 » .
أخذ معناه المهلب بن أبي صفرة فقال : « ليس شيء أنمى من بقية السيف » .
هامش
( 1 ) حكمة : 191 ص 43 راجع ابن أبي الحديد 19 / 20 .
( 2 ) الطرطوشي سراج الملوك ص 352 .
( 3 ) حكمة : 81 ص 419 .