أمرا عبثا .
الخطبة ( 141 ) :
النص : « تخطئ السّهام ويحيك الكلام » .
ورد النص في شرح محمد عبده وفي نسخة مؤسسة نهج البلاغة « 1 » بلفظ : يحيل الكلام ، والصواب هو الأول لوروده في النسخة الخطية « 2 » وابن ميثم الذي ذكر قائلا :
وروى « ويحيل » وأشار إلى نقل ابن أبي الحديد فإنه نقله « ويحيل » ولكن قال : ومن الناس من يرويه « ويحيك » وهو دليل على أن الراوندي أيضا نقله « ويحيك » فهو الصحيح مع أن « ويحيل » من أحال ومعناه أتى بالمحال لا يناسب ما بعده من قوله :
« وباطل ذلك يبور » لأن المحال كله باطل بخلاف « ويحيك » بالضم والفتح من حاك السيف وأحاك ، أي أثره ، فإن ما بعده معه في غاية المناسبة ، ومما يشهد لحيك الكلام وتأثيره أن الربيع ابن زياد العبسي كان نديما للنعمان بن المنذر ، فدخل عليه لبيد بن ربيعة وكان الربيع ذم أعمام لبيد عند النعمان ومنعه من إكرامهم ، فرأى الربيع يأكل مع النعمان فأنشأ انتصارا لأعمامه يقول للنعمان مع صغره :
مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه * إن استه من برص يعلمعه
وإنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى يواري أشجعه
كأنه يطلب شيئا ضيّعه
فرفع النعمان يده من الطعام ، وقال للربيع : أكذلك أنت ؟ قال : لا ، واللات كذب ابن الفاعلة ، أبعث من يفتشني ، فقال له النعمان :
شرد برحلك عني ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا
فقد رميت بداء لست غاسله * ما جاور النيل يوما أهل ايليلا
قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا * مما اعتذارك من قيل إذا قيلا « 3 »
هامش
( 1 ) ص 160 .
( 2 ) ورقة 59 .
( 3 ) 3 / 179 .