على الشكل المتقدم « 1 » .
أما في نسخة الكافي فقد وردت : « إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله » « 2 » .
مثال آخر :
« خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنّوا إليكم » هكذا ورد النص في أكثر شروح نهج البلاغة « 3 » لكنه ورد في أمالي الطوسي بألفاظ أخرى هي : « عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم » « 4 » ففي مثل هذه الحالة نأخذ ما ذكره علماء الحديث لأن رأيهم مقدم على آراء الآخرين لأنهم أخذوا النص من سند معتبر وذكروا السند بينما الآخرون أوردوا النص بدون سند .
أما كتب التاريخ ككتاب ( معركة صفين ) لنصر بن مزاحم ، وكتاب ( الغارات ) للثقفي وكتاب سليم بن قيس الهلالي ، فيراعى في تقويم النص عند ورود الاختلاف الموازنة المعقولة .
فمثلا ورد في رواية الثقفي : « يهلك فيّ رجلان محبّ مطر وباهت مفتر » ، فقد كانت روايته داعمة لما ذكره ابن أبي الحديد حيث أورد أيضا ( محبّ مطر ) ، وكذلك داعمة لسياق العبارة ، لهذا أخذنا بروايته ، أما لو كان الثقفي قد تفرّد دون بقية النسخ ولم يكن السياق مؤيدا له لما أخذنا برأيه .
سابعا : مقابلة مع مخطوطة ابن المؤدب .
وهي أصح المخطوطات لأنها بخط الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب ، وقد أتم كتابتها في شهر ذي القعدة سنة ( 449 ) للهجرة .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : 19 / 33 حكمة ( 208 ) .
( 2 ) الكافي : 1 / 27 رواية 31 .
( 3 ) ورد النص هكذا في المعجم ( دشتي ) : ص 190 برقم ( 10 ) ، ومحمد عبده : ص 660 برقم 9 .
( 4 ) المعجم ( دشتي ) : ص 506 برقم 212 .