مكافحة الخرافة :
عندما عزم الإمام على المسير إلى الخوارج أعترضه أحد أصحابه قائلا له : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن تظفر بمرادك ، وكان عارفا لعلم النجوم ، فأمر الإمام أصحابه بأن يسيروا في ساعتهم ثم قال لأصحابه : أيها الناس : إياكم وتعلّم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار « 1 » .
العوامل المضادة للعلم :
1 - الروح المادية : وقر سمع لم يفقه الواعية ، وكيف يراعى النبأة من أصمّته الصمية ربط جنان لم يفارقه الخفقان « 2 » .
2 - التعصب الأعمى : خطب فيمن حوله من لم يستفيدوا من علمه : وإنّما كنت جارا جاوركم بدني أياما ، ويستعقبون منّي جثّة خلاء ساكنة بعد حراك ، وصامتة بعد نطوق ، ليعظكم هدوّى وخفوت إطراقي ، وسكون أطرافي ، فإنه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ والقول المسموع « 3 » .
3 - التكبّر والبغي : فالله الله في عاجل البغي وآجل وخامة الظلم وسوء عاقبة الكبر ، فإنها مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى التي تساور قلوب الرجال مساورة السّموم القاتلة ، فما تكدي أبدا ، ولا تشوي أحدا ، لا عالما لعلمه ، ولا مقلا في طمره « 4 » .
4 - النفاق : واعلموا - رحمكم الله - أنكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللسان عن الصّدق مليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ،
هامش
( 1 ) حكمة : 78 .
( 2 ) خطبة : 4 .
( 3 ) خطبة : 149 .
( 4 ) حكمة : 234 .