التقى رئيس الأخلاق « 1 » .
ثانيا : الوضع العام في المجتمع يؤثر في بروز الرذائل .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر « 2 » .
ثالثا : الأخلاق تختلف في اتجاهها من المرأة إلى الرجل .
خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت ما لها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها « 3 » .
رابعا : أثر اللسان في الأخلاق .
والله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه . وإن لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإن قلب المنافق من وراء لسانه ، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه وإن كان شرا واراه ، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه ، لا يدري ماذا له وماذا عليه ، ولقد قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه « 4 » .
ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار « 5 » .
خامسا : الإرادة في تربية الذات على الفضائل .
واعلموا أنه ما من طاعة الله شيء إلا يأتي في كره ، وما من معصية الله شيء إلا
هامش
( 1 ) حكمة : 411 .
( 2 ) حكمة : 110 .
( 3 ) حكمة : 226 .
( 4 ) خطبة : 175 .
( 5 ) خطبة : 350 .