الله بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا ، ورغبنا فيها ، وأمسكنا عما سواها « 1 » .
ب ) الرغبة في الصلح : ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمة ولا تؤخذ بأكظامها « 2 » .
ج ) وجوب الاستجابة للصلح ، لما فيه الخير : ولا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك لله فيه رضى ، فإنّ في الصلح دعة لجنودك ، وراحة من همومك وأمنا لبلادك « 3 » .
المطلب السابع « القضاء »
أولا : شروط القاضي
ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور ، ولا تمحكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزّلة ولا يحصر من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه ، ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، وأوقفهم في الشبهات ، وآخذهم بالحجج ، وأقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الأمور ، وأصرمهم عند اتضاح الحكم . ممن لا يزدهيه إطراء ، ولا يستميله إغراء « 4 » .
ثانيا : رعاية القاضي والبذل عليه
ثم أكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيح علته وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، واعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 121 .
( 2 ) خطبة : 125 .
( 3 ) كتاب : 53 .
( 4 ) كتاب : 53 .
( 5 ) كتاب : 53 .