ملاحظات حول الهمس :
الملاحظة الأولى :
إنّ الهمس يكون واضحا ظاهرا في حروفه إذا كانت ساكنة ، أما إذا كانت متحركة فهل يوجد فيها همس . . . ؟ نعم إن أصل الهمس يبقى فيها - كما قرّر ذلك العلماء - فينبغي ألا يبالغ القارئ في إذهاب أصل الهمس منها حتى تصبح مجهورة كأنها دال ، وذلك في مثل :
كُنْتُمْ *
،
تَتَمارى
.
الملاحظة الثانية :
ينبغي أن يراعي القارئ لسانه أثناء نطقه بالهمس ، فلا ينبغي أن يبالغ في نطق همس التاء حتى تصبح سينا ، كما يفعله بعض المثقفين تظرفا في نحو
تَتَوَفَّاهُمُ *
،
وَتَتَلَقَّاهُمُ
، ولا الكاف حتى تصبح ممزوجة بالشين ، كما يفعله بعض الأعاجم في قولهم : أكبر .
الملاحظة الثالثة :
هل فرّق علماء التجويد بين الهمس وسط الكلمة وبين آخرها في الوقف كالقلقلة مثلا . . . ؟ لم أجد - فيما اطلعت عليه - من تكلم في هذا من القدامى ولا من المحدثين من أهل التجويد .
ولكنّ الذي يبدو لي - واللّه أعلم - أن الهمس في آخر الكلمة في الوقف يكون أمكن من الهمس في وسطها ، وذلك لأن اللّسان يرتاح في الوقف ، وليس لديه حرف آخر يتهيأ لنطقه فيخرج الهمس ممكّنا ، بينما في