وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
، واحذر من إخراجها مشوبة بغنّة من الأنف في كل أحوالها .
الملاحظة الخامسة :
إذا كررت الواو ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص ، مثل :
ورى * ، و
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ *
، وكذلك إذا شددت ينبغي أن تحترز من مضغها مثل :
وَأُفَوِّضُ
، و
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
، وقد ذكرت بعض الملاحظات في الياء المشددة ، وهي تشترك مع الواو في ضرورة نبر التشديد فيهما نبرأ ؛ لأن اللسان يضعف قليلا عندها .
قال الإمام ابن الجزريّ : « فكثيرا ما يتواهن في تشديدها [ أي الياء ] وتشديد الواو أختها ، فيلفظ بهما لينتين ممضوغتين ، فيجب أن ينبو اللسان بهما نبوة واحدة وحركة واحدة ، وبعض القراء يبالغ في تشديدها فيحصرمها ، وليته لو يخضرمها « 1 » » .
الملاحظة السادسة :
وأما إذا شدّدت الواو ثم جاء بعدها تنوين وبعد التنوين واو ، مثل :
عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ
، و
غُدُوًّا وَعَشِيًّا
، فينبغي أن تنتبه إلى ملاحظة نطق الواو المشددة الأولى وإخراجها من الشفتين بدون غنّة ، ثم ادخل على التنوين المدغم فأخرج الغنة من الأنف ، ثم انطق بواو مفتوحة صافية من الغنة ، وهذه دقيقة من الدقائق يغفل عنها الكثيرون .
واحذر أشد الحذر - هنا - أن تولّد من الفتحات ألفات ، كما يفعله بعض القراء المشهورين ، حتى لا تقع فيما يسمى بالإدخال .
هامش
( 1 ) انظر ( النشر : 1 / 224 ) .