الملاحظة الثالثة :
إن الراء من الحروف العربية الأصيلة ، ولذلك فإن نطقها يحتاج إلى دربة ومراس ، وخاصّة إذا تكررت الراء فيجب الاعتناء بها بمزيد من اليقظة والانتباه إلى مجاورة الحروف ، وذلك على عدّة أنواع :
أ - إذا كانت الراء الأولى مفخمة والثانية مرققة ، مثل :
بِشَرَرٍ
،
الضَّرَرِ
،
سُرُرٍ *
ومثله قوله تعالى :
حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ
وأكثر الناس يرققهما معا أو يفخمهما معا .
ب - إذا كانت الراء الأولى مرققة والثانية مفخمة ، مثل :
وَقُدُورٍ راسِياتٍ
فأكثر الناس يفخمونهما معا .
ج - إذا كانتا مفخمتين متتابعتين ، مثل :
بَرَرَةٍ
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
فههنا يجب أن ينتبه القارئ إلى حسن التفخيم ، وألا يؤثّر ذلك على ترقيق الباء والفاء الذين قبلها .
الملاحظة الرابعة :
إن كثيرا من الناس يحذفونها إذا وقعت آخر الكلمة في الوقف وذلك أنهم يبالغون في تنحيفها حتى لا تكاد تسمع مثل :
خَبِيرٌ *
و
قَدِيرٌ *
أو يخرجونها مهموسة أو مقلقلة ، وكلّ ذلك خطأ ولحن خفيّ ينبغي التنبّه له والتدرّب على تصحيحه على أيدي المشايخ المهرة .