الحالة الثّالثة : جواز التّفخيم والتّرقيق فيما يلي :
1 - إذا كانت الراء ساكنة وقبلها كسر أصليّ وبعدها حرف استعلاء مكسور ، مثل :
كُلُّ فِرْقٍ
[ الشعراء : 63 ] ولا ثاني له :
فمن فخّمها نظر إلى مجرّد وقوع حرف الاستعلاء بعدها وقوّته ، ومن رقّقها نظر إلى كونه مكسورا ، والكسر أضعف تفخيمه ، وذلك في حالة الوصل « 1 » ، قال ابن الجزريّ :
والخلف في فرق لكسر يوجد * . . . . . . . . . .
2 - إذا سكنت في آخر كلمة ، وكان ما قبلها حرف استعلاء ساكن وقبله حرف مكسور ، مثل : مصر * ،
الْقِطْرِ
، وذلك في حالة الوقف .
واختار المحققون الترقيق في راء
الْقِطْرِ
والتفخيم في راء مصر * عملا بالأصل ، ونظرا لحركتها في حال الوصل .
3 - إذا كانت ساكنة في الوقف ، وبعدها ياء محذوفة ، مثل :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
[ الفجر : 4 ] و
نَذْرٍ *
وهي في ستة مواضع في سورة القمر [ 16 ، 18 ، 21 ، 30 ، 37 ، 39 ] « 2 » .
هامش
( 1 ) أما في حالة الوقف عليها فهناك تفصيل عند العلماء : فمن يرى التفخيم في الوصل فليس له في الوقف إلا التفخيم قولا واحدا سواء أوقف بالسكون أم بالرّوم .
ومن يرققها وصلا يجوز عنده الوجهان وقفا : التفخيم والترقيق إذا وقف بالسكون المحض ، وأما إذا وقف بالرّوم فليس له إلا وجه الترقيق . انظر ( هداية القاري ص : 128 ) .
( 2 ) هناك جدال حادّ بين بعض أهل التجويد المعاصرين حول جواز هذين الوجهين في يسر ، ونذر ، وكلّ فريق يرجّح وجها ويشنّع على من يرى جواز الوجه الثاني ، مع أن المسألة أيسر من ذلك بكثير ، فقد أشار ابن الجزريّ والمتولّي إلى جواز الترقيق فيهما . انظر