ملاحظات حول صفة التكرير :
الملاحظة الأولى :
التكرار صفة لازمة للراء في جميع حالاتها ، ولكن العلماء يحذّرون القارئ من المبالغة في تكريرها ، وخاصة في حالة تشديدها ، فالمراد بهذه الصفة الاحتراز عن المبالغة فيها لا منعها على الإطلاق « 1 » .
قال الإمام ابن الجزريّ : . . . . * وأخف تكريرا إذا تشدّد
وقال الإمام السخاويّ :
والرّاء صن تشديده عن أن يرى * متكرّرا ، كالرّاء في « الرّحمن »
وقال ابن الجزريّ : « وقد توهّم بعض الناس أن حقيقة التكرير :
ترعيد اللسان بالراء المرة بعد المرة ، فأظهر ذلك حال تشديدها كما ذهب إليه بعض الأندلسيّين ، والصواب التحفّظ من ذلك بإخفاء تكريرها كما هو مذهب المحققين . . . » « 2 » .
وكيفية الاحتراز عنها : أن تلصق ظهر اللّسان بأعلى الحنك لصقا محكما - برشاقة ورهافة حس - وتلفظ بها مرّة واحدة فتقرع باللسان أعلى الحنك قرعا ، وهذا في حالة كونها غير مشددة .
وأما في حالة التشديد : فإن اللسان بعيد التصاقه بأعلى الحنك ينبغي أن يخفّ الضغط عليه قليلا ، ولكن بحنكة وإحكام ، وينبغي أن نقعّر اللسان
هامش
( 1 ) جاء في بعض نسخ الجزرية : في اللام والرا لا بتكرير جعل . . . . ومعنى ذلك التنبيه على أن ينتبه القارئ إلى عدم المبالغة في تكريرها ، لا أنه لا تكرار فيها نهائيا ، واللّه أعلم .
( 2 ) انظر ( النشر لابن الجزريّ : 1 / 218 - 219 ) .