تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
محلّ لقائه بالله ( تبارك وتعالى ) من الآن . تأسيساً على ما سلف نسأل من جديد : ما هو معنى الصعود إلى الله ؟ أو ما معنى اللقاء به ( سبحانه وتعالى ) ؟ حقيقة لقاء الله ( عزّ وجلّ ) هي إحدى الحقائق القرآنية التي أكّدتها عشرات الآيات الكريمة ، فقد قال تعالى : فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا « 1 » . وقال تعالى : مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 2 » . وقال تعالى : أَلَا إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُحِيطٌ « 3 » . وقال تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ « 4 » . إذن ، فنحن مدعوّون جميعاً للقاء الله ( تبارك وتعالى ) ، ومن اللازم حينئذ أن نعدَّ العدّة اللازمة للوصول إلى هذا اللقاء ، ومن الجلىّ أنّ
هامش
( 1 ) الكهف : 110 . ( 2 ) العنكبوت : 5 . ( 3 ) فصّلت : 54 . ( 4 ) الزمر : 71 .
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه — صفحة 28 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري