بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا « 1 » .
ويقول : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا « 2 » .
من المعلوم أنّ القرآن الكريم لم يستعمل لفظ ) الشهيد ( في معنى المقتول في سبيل الله ، بل جاء الشهيد في القرآن بمعنى الشاهد على أعمال الخلائق . يقول سبحانه : وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ « 3 » .
شهادة الأئمّة
إذا كان الأنبياء ( عليهم السلام ) هم الشهداء على الخلق يوم الحساب ، فمن هو الشاهد على الأمّة إذا فقد نبيّها كما هو الحال في الأمّة اليوم ؟
نعتقد بأن الشاهد في هذه الحال ، هو الإمام المعصوم الذي هو خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الأمّة ، كما ينص القرآن الكريم على الحقيقة في قوله سبحانه : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا « 4 » .
هامش
( 1 ) النساء : 41 .
( 2 ) النحل : 84 .
( 3 ) النساء : 69 .
( 4 ) البقرة : 143 .