2 الشريف المرتضى
وقال علىّ بن الحسين الموسوي المعروف بعَلَم الهُدى ( ت : 436 ه ) في رسالته الجوابية الأولى عن المسائل الطرابلسيات :
« إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه في ما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعيّة والأحكام الدينيّة ، وعلماء
المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتّى عرفوا كلّ شئ اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً ومنقوصاً ، مع العناية الصادقة والضبط الشديد » « 1 » .
3 الشيخ الطوسي
وقال أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي الملقّب بشيخ الطائفة ( ت : 460 ه ) في مقدّمة تفسيره :
« وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً ؛ لأنّ الزيادة فيه مُجمعٌ على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من
هامش
( 1 ) الذخيرة في علم الكلام ، الشريف المرتضى علم الهُدى علىّ بن الحسين الموسوي ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، 1411 ه : ص 361 .